السيد محمد الحسيني الشيرازي
213
المال ، أخذا وعطاء وصرفا
فصل استحباب الإجمال في الطلب مسألة : يستحب الإجمال في طلب الرزق بأن لا يكون طلبه مهينا له ويجب الاقتصار على الحلال ، ويستحبّ ترك الفضول والوثوق بما عند اللّه تبارك وتعالى ، فلا يحرص بما يوقعه في الحرام . عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع : ألا إنّ الروح الأمين نفث « 1 » في روعي أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، فاتّقوا اللّه عز وجل وأجملوا « 2 » في الطلب ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية اللّه ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ولم يقسّمها حراما ، فمن اتّقى اللّه عز وجل وصبر أتاه اللّه برزقه من حلّه ، ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حلّه قصّ به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة « 3 » .
--> ( 1 ) النفث : شبيه بالنفخ ، لسان العرب : ج 2 ص 195 . والنفث : شبيه بالنفخ وهو أقل من التفل لأن التفل لا يكون إلّا ومعه شيء من الريق ، والنفث نفخ لطيف بلا ريق ، مجمع البحرين : ج 2 ص 266 . والرّوع بالضمّ والسكون : العقل والقلب ، مجمع البحرين : ج 4 ص 340 ، وفي لسان العرب : ج 8 ص 135 هو القلب . ( 2 ) أجمل في طلب الشيء : اتأد واعتدل فلم يفرط ، لسان العرب : ج 11 ص 127 . ( 3 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 80 ح 1 .